منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، والأوضاع في المعتقلات الإسرائيلية تشبه الحصار والحرب الانتقامية على سكّان غزة، علماً أن تصعيد التعدّي على الأسرى بدأ قبل ذلك بعام.
تمارس الولايات المتّحدة وإسرائيل ضغوطاً كبيرة لإدراج لبنان على «اللائحة الرمادية»، وإخضاعه لمجموعة من الشروط التي تساعد في «قطع حزب الله عن شريان حياته: البترودولارات الإيرانية».
كيف استطاع سلاح الجوّ الإسرائيلي أن ينفّذ طلعاته فوق غزّة وفلسطين المحتلّة ولبنان بشكل متواصل لأكثر من 300 يوم على التوالي، من دون أي نقص في الوقود اللازم لتشغيل طائراته؟
تتجاوز تداعيات اقتصاد الحرب الإسرائيلي السياق الفلسطيني، لتشكِّل تهديدات كبيرة لاستقرار المنطقة والسلام العالمي والمعايير الدولية لحق تقرير المصير والعدالة.
ما يعزِّز المخاوف من انتشار المرض، هو أن القطاع الصحّي في لبنان لم يشهد تغيّرات جذرية تحاكي العدوان الإسرائيلي ولا الأزمة الاقتصادية الجارفة، ولا تزال صحّة الناس مُعلّقة بهوس القطاع الخاص بتحقيق الأرباح.
مثلما امتنعت السلطة اللبنانية عن الإنفاق في نصف العقد الفائت لتخفيف وطأة الانهيار الاقتصادي ونتائج الجائحة وانفجار المرفأ، ها هي تمتنع اليوم عن تمويل مظلّة أمان أساسية، وتجهيز القطاع الصحي، لمواجهة عدوان قد يكون من أكثر الحروب همجية على لبنان.
التركيز على الجيوسياسة وحصار الصين والثرثرة عن المعادن الحَرِجة يصرف الانتباه عن التحوّلات البنيوية في بعض أكبر الصناعات في العالم، والتي لها آثار ضخمة على التحوّل في مجال الطاقة والزعامة التكنولوجية.
آدم توز
محمد الدخاخني
اشترك/ي في نشرتنا البريدية الاسبوعية، و/أو أنضم/ي الى مجموعتنا على الواتساب.