في عزّ الحرب، نجحت الدولة اللبنانية في تحقيق فائض مالي بقيمة 151.1 مليون دولار موزّعة على سنتين. وبدلاً من استخدامها لمواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي، تكدّسها في حساب الخزينة العامة لدى مصرف لبنان، كانعكاس واضح للسياسات التقشّفية المُجحفة.
أربعٌ من دول البريكس تؤيّد إسرائيل صراحة لدرجة أن بنيامين نتنياهو لوّنها بالأخضر على خريطته للدول «المباركة». وهناك اعضاء اخرين اعلنوا مواقف ضد اسرائيل في المحافل الدولية ولكنهم يرفضون اعادة النظر بعلاقتهم الاقتصادية القوية معها.
إن استخدام المدارس الرسمية والجامعة اللبنانية كمراكز إيواء فيما عشرات آلاف الشقق السكنية والغرف الفندقية فارغة، ييجرّد النازحين من كرامتهم ويحرم أكثر من نصف طلاب لبنان من التعليم.
مع تصاعد الفظائع التي نشهدها في غزّة، والآن في لبنان، وتحوّلها بسرعة إلى حرب إقليمية، يبقى أبطالها الحقيقيون خارج الإطار، لكنهم يواصلون القتال لأنهم يعلمون أنه في يوم من الأيام، من النهر إلى البحر، فلسطين ستكون حرّة. نعم ستكون.
تفرض حركة النزوح الكثيفة تحدّيات خطيرة على مستويات مختلفة. ففي حين تترافق مع محاولات إسرائيلية لفرض أشكال من الحصار غير المُعلن، تبرز احتكارات «السوق» والاعتماد المفرط على الاستيراد كخطر إضافي أمام تلبية الحاجات الأساسية للناس.
إن فرض نظام اقتصادي نيوليبرالي وشنّ الحروب هما سلاحا الإمبريالية لإعادة فرض هيمنتها، وإذا كان أحدهما يقود إلى النيوفاشية، فإن الآخر يدفع البشرية نحو الكارثة.
يتكوّن النظام الدفاعي الإسرائيلي ممّا يبدو وكأنه نظام مُتكامل، إلا أن نظام «ثاد» المنوي نشره يغطّي فجوات النظام الإسرائيلي الذي تخترقه الصواريخ الإيرانية.
تعتبر إسرائيل من الزبائن المهمّين لشركات الأسلحة الأميركية كونها واحدة من الحلفاء القلائل للولايات المتّحدة المسموح لهم بشراء ما تشتهيه من الأسلحة مُباشرة من الشركات الأميركية من دون أي رقابة تُذكر.
منذ بدء حرب الإبادة وحتى 30 أيلول/سبتمبر 2024، أنفقت الولايات المتحدة ما لا يقلّ عن 22.76 مليار دولار على المساعدات العسكرية لإسرائيل والعمليات الأميركية الداعمة لها في المنطقة.
ڤيڤيان عقيقي
اشترك/ي في نشرتنا البريدية الاسبوعية، و/أو أنضم/ي الى مجموعتنا على الواتساب.