لم ينهر النظام الصحّي في غزة فحسب بل مُحي بالكامل! ومع استمرار الكارثة الإنسانية، تواجه غزة أخطر أزمة صحّية في التاريخ الحديث. إن إعادة الإعمار ليست مجرّد إعادة بناء المستشفيات بل معركة من أجل البقاء.
يشهد لبنان تفاقماً في انتشار الأمراض، إذ ارتفعت معدّلات الإصابة بالأمراض المنقولة عبر المياه والغذاء والأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات. ومع انهيار الخدمات الصحّية يحذّر الخبراء من أزمة صحية في الأفق.
يستند اقتراح ترامب لتحويل غزّة إلى «ريفييرا الشرق الأوسط» إلى أساطير أميركية إمبريالية قديمة، تتخيّل جنّة سياحية مبنية على جثث السكّان الأصليين وأنقاض حيواتهم، لتصبح امتداداً معاصراً لأنماط تاريخية من الممارسات الاستعمارية.
لم تتمكّن غالبية الأسر الزراعية في 70% من البلدات الأساسية في بعلبك-الهرمل والبقاع وغالبية الأسر غير الزراعية في 72% منها من العودة إلى حياتها السابقة ومعاودة أنشطتها الزراعية.
يواجه لبنان في العام 2025 خطر أزمة صحّية كبرى ما لم يتم تداركها بوضعها على أعلى سلّم الأولويات. فقد تضافرت جملة من العوامل المتداخلة، لتخلق الظروف المثالية لتفشّي الأوبئة، في ظلّ التقشّف القاسي، وسوء التغذية العارم، وعجز المزيد من السكّان عن الوصول إلى الخدمات الصحّية.
انخفض حصاد الحبوب الشتوية في لبنان لعام 2024 بنحو 38.4% عما كان عليه في العام 2023، وهو ما قد يؤدّي إلى زيادة الحاجة إلى الاستيراد من دون أن يكون هناك قدرة على ذلك بسبب تراجع التدفقات بالعملات الأجنبية.
يواجه نحو 30% سكان لبنان انعداماً حادّاً في الأمن الغذائي في الوقت الحالي، أي ما مجموعه 1.65 مليون شخص، بالمقارنة مع 1.26 مليون شخص في نيسان/أبريل الماضي، أي بزيادة 400 ألف شخص.
ترك العدوان الإسرائيلي عواقب مدمّرة في جنوب لبنان، إذ أدّى التدمير الكثيف للمباني والبنى التحتية إلى توليد حطام يُرجّح أنه يحتوي على مواد ملوّثة، كما تسبّبت الأسلحة الحارقة بحرائق سيكون لها عواقب على المناطق الزراعية.
لم يتلقَ لبنان سوى 45% من مجمل «طلبات» المساعدات الإنسانية التي قدّمها، وهي بطبيعة الحال لم تكن كافية لتلبية الحاجات المُتزايدة في ظل العدوان الإسرائيلي واستمرار الأزمات والسياسات التقشفية المُجحفة للدولة اللبنانية.
50,77 مليون طن هي كمّية الحطام الذي أنتجته حرب الإبادة الجماعية في غزّة حتى الأول من كانون الأول/ديسمبر الماضي، وهي تتطلّب ما لا يقل عن 22 عاماً للتخلّص منها بكلفة تتراوح بين 973 مليون و1.179 مليار دولار.
إن وقف إطلاق النار والتوصّل إلى اتفاق لتبادل الأسرى لن ينهي حرب الإبادة الجماعية في غزة، نظراً للتداعيات الكارثية التي قصدت إسرائيل أن تتركها في قطاع غزّة بعد 15 شهراً من القتل الجماعي العمد والتشويه والتهجير القسري والتجويع والتدمير الممنهج لأي شكل من أشكال الحياة.
رشا حدّاد
اشترك/ي في نشرتنا البريدية الاسبوعية، و/أو أنضم/ي الى مجموعتنا على الواتساب.