الأزمات، كالتي تحصل في لبنان، لا تزيل الفوارق والتفاوتات الاجتماعية والاقتصادية، وإنما تعيد تشكيلها، وكما هو حاصل في لبنان، فهي توسّعها أكثر بكثير ممّا كانت عليه. من هنا، كيف يمكننا قراءة التضخّم في لبنان؟
منذ انفجار الأزمة السورية وتدفّق اللاجئين إلى بلدان الجوار، أعلنت الحكومة اللبنانية التزامها بما سمّته سياسة «النأي بالنفس». عُبِّر عن هذه «السياسة» بأشكال مختلفة، وشُجِّعت عبر دعوات متواصلة لتحييد لبنان عن النزاعات.
فجأة، ظهرت قروض جديدة بالعملة الأجنبية على الحكومة اللبنانية تمّ تسجيلها في ميزانية مصرف لبنان بقيمة نحو 16.5 مليار دولار. نحاول في هذا التحقيق البحث عن حكاية تذهب حبكتُها أبعد من اعتبار ما جرى مجرّد تلاعب محاسبي.