إن إيقاف المساعدات الأميركية، التي تعتبر من وسائل «القوة الناعمة» التي تستخدمها الولايات المتّحدة لفرض هيمنتها ونفوذها على العالم، سوف يؤثر على الكثير من البلدان، وخصوصاً تلك التي تعتمد على المساعدات الأميركية، أكبر مانح في العالم.
الثروة الهائلة للأشخاص الذين يعيِّنهم الرئيس دونالد ترامب للمساعدة في إدارة الحكومة، تشي باقتحام غير مسبوق من طبقة المليارديرات. هذه ليست مجرّد حكومة يتحكّم بها الـ 1% الأكثر ثراءً في الولايات المتّحدة، بل إن حكومة ترامب هي حكم الـ 0.0001% الأكثر ثراءً.
لن يعود الاقتصاد السوري إلى المستوى الذي كان عليه في العام 2010، حتى لو تحقق أكثر السيناريوهات تفاؤلاً وثقة بالمستقبل، إلا بعد 11 عاماً من الآن، أي في العام 2036. وهذا يعني في الحصيلة خسارة ربع قرن من النمو الفائت، بالإضافة إلى الخسائر البشرية الفادحة والنزوح والدمار وما نتج عن توحّش النظام والحرب والتدخلات الخارجية والعقوبات واقتصادات الحرب.
من المتوقّع أن تنمو التجارة في ثلثي اقتصادات العالم بين عامي 2025 و2026 بشكل أبطأ من متوسّط النمو المُسجّل بين عامي 2010 و2019، علماً أن التجارة تنمو بشكل أبطأ من نمو الناتج المحلي الإجمالي منذ الأزمة المالية العالمية في العام 2008، وهذا يعني أن الاقتصاد العالمي ما زال يتوسّع، ولو ببطء وتفاوت شديدين بين الاقتصادات.
تباطأ نمو الإنتاجية في العالم في خلال العقد الأخير الممتد بين عامي 2013 و2023، إلا أن المنطقة العربية تشكّل استثناءً عالمياً، إذ لم تتباطأ الإنتاجية فيها، بل انكمشت بنحو 0.9% بين عامي 2013 و2023، كتعبير عن تراجع معدّل ما ينتجه عامل في ساعة عمل واحدة.
لا توجد تقديرات دقيقة وموثوقة عن حجم الأضرار اللاحقة في قطاع النقل وكلفتها، إلا أن البنك الدولي قدّرها بما بين 1.2 مليار و1.7 مليار دولار أميركي في 14 مدينة سورية فقط تمت دراستها في العام 2021.
لا يزال في لبنان نحو 124 ألف نازح داخلي غير قادرين على العودة إلى منازلهم، إمّا لأنها تهدّمت بفعل العدوان الإسرائيلي المستمرّ، أو لأن الاحتلال ما زال يجتاح قراهم بالقرب من الشريط الحدودي من دون أي إشارة تطمئن بجلاء قريب.
إن الطلب العالمي المتزايد على خدمات الرعاية والعمل المنزلي، يخلق المزيد من الوظائف التي تعاني من سوء التنظيم وضعفاً في الأجور. علماً أن النساء المهاجرات العاملات في الخدمة المنزلية يخضعن لطبقات متعدّدة من اللا مساواة في الأجور فوق الطبقات التي يخضع لها العمّال عموماً والعمال المهاجرين خصوصاً.
في العام 2023، اضطرت البلدان النامية إلى إنفاق نحو 1.4 تريليون دولار لخدمة ديونها الخارجية, وهو مستوى قياسي جديد يعبّر عن الاستنزاف الكبير لموازنات هذه البلدان وعجزها عن توفير الخدمات الضرورية لسكانها والمفاضلة بينها وبين مواصلة تسديد الديون.
محمد الخنسا
اشترك/ي في نشرتنا البريدية الاسبوعية، و/أو أنضم/ي الى مجموعتنا على الواتساب.