اعتمد النموذج الاقتصادي اللبناني على الريوع والأموال التي يرسلها المغتربون بدلاً من الاعتماد على دينامية إنتاجية تؤدي فيها الأجور دوراً محورياً، ما زاد اللامساواة في توزيع الثروة، حيث تسيطر أقلية على غالبية الدخل.
ماذا لو تولّت دول في أميركا اللاتينية أو أفريقيا أو القوقاز أو آسيا صياغة العلاقات الدولية لتفرضها على سائر العالم؟ مستحيل! فالقانون الدولي، ومنذ نشأته، لم يخدم إلّا مصالح القوى العظمى.
تتميّز العمالة الفلسطينية عن غيرها من القوى العاملة «المتنقّلة» بكونها ليست مُهاجرة ولا وافدة، بل مستعمَرة. كما أن تنظيم وجودها يتجاوز التقلّبات في العرض والطلب على العمالة في الأسواق الإسرائيلية، ليشكّل ركيزة حكم استعماري يمارَس على شعب بأكمله.
تعرّض لبنان في السنوات الأخيرة لصدمة هجرة مزدوجة، تكيّف معها اللبنانيون عبر موجة هجرة جارفة، ما سمح ظاهرياً باستمرار ما يُسمّى بـ«النموذج اللبناني»، إنّما على حساب تصفية التراكم المؤسّساتي والإنتاجي المُحقّق على مدار أكثر من قرن.
شربل نحَّاس
غيدا اليمن
اشترك/ي في نشرتنا البريدية الاسبوعية، و/أو أنضم/ي الى مجموعتنا على الواتساب.